السيد الخوئي

57

غاية المأمول

يا أول الناس ايمانا بخالقه * ومن تصدّق في النجوى بما يجب ونفس طه ونصّ الوحي يثبته * ويا أخا لرسول اللّه ينتخب ومعرضا عن هوى الدنيا وبهجتها * فالملح قوتك اما كضك السغب ورافعا راية الاسلام خافقة * بذي الفقار إذا ما دارت النوب وواقيا لرسول اللّه مهجته * في مضجع من طغاة الكفر يرتقب ويا وليدا ببطن البيت طهّره * بطنا وظهرا من الأصنام تنتصب ومشبعا سغب المسكين في سغب * تناقلته شفاه الوحي والكتب ومبلغا عن فم الهادي براءته * من كل باغ وطاغ سيفه العطب وصهر طه من الرحمن زوجه * بفاطم دون من حاطت به الريب ويا أميرا على الاسلام توجّه * الهادي بخم وربّ العرش منتخب نادى وكفك في يمناه يرفعها * من كنت مولاه ذا مولى له وأب فبايعوك ونار الغيض وارية * وبخبخوا لك والأحقاد تلتهب ويا صبورا على البلوى وقد قبض * الهادي وأصحابه من بعده انقلبوا أكبرت شخصك أن يمسي ثناي له * مدحا ومدحك في القرآن مكتتب لكن ولاك على قلبي طمى فغدت * أمواجه من فم الإخلاص تنسكب * * * ومما وجدناه بخطّه الشريف في الأوراق المبعثرة قصيدة في مدح إمام المتقين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إذ قال : ببابك الذهب الابريز يفتخر * والجوهر الفرد من معناك يعتصر وروضة القدس من مثواك جللها * لطف الإله فمنها اللطف ينتشر طافت بارجائها للّه خاشعة * شوقا ملائكة الرحمن والبشر وتبسط الكف للرحمن سائلة * فليس ترجع إلّا ملئها الظفر تهوى باعتابها للّه ساجدة * من آمنوا بك تصديقا من كفروا وكلّ رائد حق مصلح يقض * في منتهى الشوط رغم الجور ينتصر